السيد عبد الحسين اللاري

152

تقريرات في أصول الفقه

وابن زهرة « 1 » والشهيد الثاني « 2 » بل وعن أكثر الخاصّة منهم صاحب المعالم « 3 » والهداية « 4 » والفصول « 5 » . ثالثها : الوقف وهو المحكي عن مختصر الحاجبي « 6 » وبعض أفاضل المتأخّرين منهم صاحبي القوانين « 7 » والضوابط « 8 » . والتحقيق أنّه إن أريد من الاقتضاء المذكور الدلالة الوضعية فالحقّ مع النافين ، ضرورة عدم دلالة شيء من الألفاظ المفردة المستعملة في مثل : رأيت عالما أو رجلا عالما ، أو مات اليوم فاضل ، أو أهين فاسق ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة على الانحصار وانتفاء الحكم عن غير المقيّد . أمّا عدم دلالة الإسناد والحكم والتعليق والهيئة التركيبية فظاهر ، وأمّا عدم دلالة الوصف المعلّق عليه فلأنّ غاية افتراق الوصف عن الجوامد والألقاب إنّما هو الإشعار بالعليّة وجواز إرادة العلية دون الدلالة على العلية ووجوب اعتبار العلية كما لا يخفى على المتفطّن في أوضاع المشتقّات ، وإلّا لاطّرد في جميع المقامات إلّا أن تقوم قرينة صارفة على خلافه . وإن أريد من الاقتضاء المذكور الظهور الإطلاقي الناشئ عن غلبة إرادة المفهوم وأولويته وأظهريته من سائر الفوائد فلا يبعد أن يكون الحقّ مع المثبتين ، بل لولا تصريح صاحبي الفصول والهداية على نفي الاقتضاء بكلا شقّيه وتوقّف صاحبي القوانين والضوابط في الاقتضاء بكلا شقّيه لأمكن أن يكون النزاع في

--> ( 1 و 2 ) حكى عنهم في هداية المسترشدين : 295 . ( 3 ) معالم الأصول : 217 . ( 4 و 6 ) هداية المسترشدين : 295 . ( 5 ) الفصول : 152 . ( 7 ) القوانين 1 : 181 . ( 8 ) ضوابط الأصول : 126 .